فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يرجمهما (١).

الرد: رجمها بالتوراة لاعتقادهم صحة النكاح.

الجواب: لو كان باطلًا لما أقرهما على باطلهم.

الدليل الخامس: عن الحارث بن قيس ﵁ قال: أسلمت وعندي ثمان نسوة فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال النبي ﷺ: «اختر منهن أربعًا».

وجه الاستدلال: لو لم يصح النكاح لما أمره أن يختار فإذا صح النكاح صح ما ترتب عليه ومنه الطلاق (٢).

الرد: تقدم أنَّ هذا من أدلة من لا يوقع طلاق الكافر.

الجواب: تقدم.

الدليل السادس: عن ابن عمر ﵄ قال: «أسلم غيلان بن سلمة الثقفي ﵁ وتحته عشر نسوة في الجاهلية، وأسلمن معه فأمره النبي ﷺ أن يختار منهن أربعًا».

وجه الاستدلال: كالذي قبله.

الرد: كالذي قبله.

الدليل السابع: عن فيروز الديلمي ﵁ قال: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَسْلَمْتُ وَتَحْتِي أُخْتَانِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِي: «طَلِّقْ أَيَّتَهُمَا شِئْتَ».

وجه الاستدلال: أمره النبي ﷺ أن يطلق إحداهما والطلاق فرع عن صحة النكاح.

الرد: صحح الإسلام هذه الأنكحة.

الجواب: يأتي.

الدليل الثامن: ما يروى عن النبي ﷺ أنَّه قال «خَرَجْتُ مِنْ نِكَاحٍ، وَلَمْ أَخْرُجْ مِنْ سِفَاحٍ» (٣).


(١) انظر: الحاوي (٩/ ٣٠١)، وأحكام أهل الذمة (١/ ٣١٠)، وطرح التثريب (٨/ ٧).
(٢) انظر: فتح القدير (٣/ ٢٨٣)، وأحكام أهل الذمة (١/ ٣٠٩).
(٣) الحديث جاء عن علي موصولًا ومرسلًا وعن ابن عباس وأبي هريرة وأنس وعائشة ﵃ والكلبي:
[١] حديث علي ﵁ روي موصولًا ومرسلًا:
١: الموصول: رواه ابن أبي عمر في مسنده - المطالب العالية (٤٢٠٦) - قال: حدثنا محمد =

<<  <   >  >>