ويروى نحوه عن جابر (١) وزيد بن خالد (٢) عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وأما الصائم بعد الزوال، فيكره له في أظهر الروايتين. وفي الأخرى: لا يكره. ولا يستحبّ على هذه الرواية أيضًا.
وقيل: يستحبّ، لما روي عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من خير خصال الصائم: السواك" رواه ابن ماجه (٣).
وقال عامر بن ربيعة: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما لا أحصي يتسوك وهو صائم". رواه أحمد وأبو داود والترمذي وقال: حديث حسن. وذكره البخاري تعليقًا (٤). ولأنه أحد طرفي النهار فأشبه أوله.
والأَولى: ما روى أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "خُلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك" متفق عليه (٥). وخلوف الصوم إنما يظهر
(١) أخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٥٠٢)، وابن عدي في "الكامل" (٥/ ٥٠٠). وأعله أبو حاتم بالإرسال، وحسنه ابن حجر في "تغليق التعليق" (٣/ ١٦٢). (٢) أخرجه أحمد (١٧٠٣٢)، وأبو داود (٤٨)، والترمذي (٢٣). قال الترمذي: "حسن صحيح"، وصححه البخاري كما في "العلل الكبير" للترمذي (٣١). (٣) برقم (١٦٧٧).
إسناده ضعيف، فيه مجالد بن سعيد يضعف، وبه أعله الدارقطني في "السنن" (٢/ ٢٠٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤/ ٢٧٢). (٤) أحمد (١٥٦٧٨)، وأبو داود (٢٣٦٤)، والترمذي (٧٢٥)، والبخاري معلقًا بصيغة التمريض في باب السواك الرطب واليابس للصائم. وحسنه الترمذي، وصححه ابن خزيمة (٢٠٠٧)، وأعله الدارقطني في "السنن" (٢/ ٢٠٢) بعاصم بن عبيد الله، ومدار إسناده عليه. (٥) البخاري (١٨٩٤) ومسلم (٧٥٣٨).