عنه في المحرم: يشمّ الريحان وينظر في المرآة. وهذا اختيار القاضي (١) وأصحابه.
قال ابن أبي موسى (٢): وله أن يأكل الأُترُجَّ والتفّاح والموز والبطّيخ وما في معنى ذلك. ولم يتعرض لشمّه، قال: ولا بأس بنبات الأرض مما لا يُتخَذ طيبًا.
والثانية: المنع منه. قال في رواية أبي طالب والأثرم (٣): لا يشُمُّ المحرم الريحان، كرهه ابن عمر (٤)، ليس [ق ٢٤٩] هو من آلة المحرم. وعلى هذه الرواية هو حرام، فيه الفدية عند كثير من أصحابنا.
قال ابن أبي موسى (٥): لا يشمُّ الريحان في إحدى الروايتين؛ لأنه من الطيب، وإن فعل افتدى.
قال القاضي (٦): ويحتمل أن يكون المذهب رواية واحدة لا كفارة عليه، ويكون قوله:«ليس من آلة المحرم» على طريق الكراهة.
وقد نصّ أحمد على أنه مكروه في رواية حرب (٧) قال: قلت لأحمد:
(١) في «التعليقة» (١/ ٣٩٥). (٢) في «الإرشاد» (ص ١٦٦). (٣) كما في «التعليقة» (١/ ٣٩٥). (٤) كما ثبت عند ابن أبي شيبة (١٤٨٢٧) والبيهقي (٥/ ٥٧) بإسناد صحيح. (٥) في «الإرشاد» (ص ١٦٦). (٦) في «التعليقة» (١/ ٣٩٦). (٧) كما في المصدر السابق (١/ ٣٩٥).