قال: «أتاني الليلة (١) آتٍ من ربي في هذا الوادي (٢)، فقال: قلْ عمرة في حجة» (٣).
وعن طاوس عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: هذا الذي تزعمون أنه نهى عن المتعة ــ يعني عمر ــ سمعته يقول: لو اعتمرتُ ثم (٤) حججتُ لتمتّعتُ (٥).
وقال له أُبي بن كعب وأبو موسى الأشعري: ألا تبيِّن للناس أمر متعتهم هذه؟ فقال: وهل بقي أحدٌ لا يعلمها؟ (٦).
وقال ابن عباس: وما تمَّتْ حجة رجل قطُّ إلا بمتعة، إلا رجل اعتمر في وسط السنة (٧). وفي رواية عن ابن عباس عن عمر (٨) قال: «لو حججتُ مرةً
(١) «الليلة» ساقطة من ق. (٢) بعدها في س: «المبارك». وأشير في هامشها إلى حذفها. (٣) سبق تخريج الحديثين. (٤) س: «في». (٥) أخرجه ابن حزم في «حجة الوداع» (ص ٥٧٢) بإسناد حسن عن طاوس به. (٦) أخرجه ابن حزم في «حجة الوداع» (ص ٥٦٩ - ٥٧٠) عن طاوس مُرسلًا، ولفظه: «وهل بقي أحد إلا قد عَمِلها؟ أما أنا فأفعلها». كذا في المطبوع: «عَمِلها»، ولعل الصواب: «علمها». (٧) أخرج ابن حزم طرفًا منه في «حجة الوداع» (ص ٥٧٢) من طريق عبد الرزاق بإسناد حسن. وذكره بتمامه معلّقًا في «المحلَّى» (٧/ ١٠١). (٨) ق: «عن ابن عمر».