يمسح إلى قفاه ولا يردُّ يديه. قال أحمد: حديث عليٍّ (١) هكذا (٢)، يعني أنه من خاف انتفاشَ شعره لم يردَّ يديه سواء كان رجلًا أو امرأةً.
وعنه: أن المرأة تبدأ بمؤخَّر رأسها، ثم تردُّ يديها إلى مقدَّمه، ثم تعيدهما إلى مؤخره؛ لما روت الرُّبَيِّع بنت معوذ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مسح برأسه مرَّتين. بدأ بمؤخره، ثم بمقدَّمه، وبأذنيه كلتيهما ظهورهما وبطونهما. رواه أبو داود والترمذي، وقال: حديث حسن (٣).
وعنه: أنها تمسح كما روت الرُّبَيِّع بنت معوِّذ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ عندها، فمسح الرأس كلَّه من فوق الشعر: كلَّ ناحية لمُنْصَبِّ الشعر لا يحرِّك الشعرَ عن هيئته. رواه أبو داود (٤).
وعنه: تضع يدها على وسط الرأس، ثم تجرُّها إلى مقدَّمه، ثم ترفعها وتضعها حيث بدأت، ثم تحرِّكها إلى مؤخره بمسحة واحدة، محافظةً على
(١) في صفة وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم - وفيه: أن عليًّا مسح رأسه بكفَّيه جميعًا مرَّة واحدة. وقد سبق تخريجه عند ذكر إفراد كل من المضمضة والاستنشاق بكفٍّ كفٍّ. (٢) انظر: "مسائل أبي داود" (ص ١٣) و"سنن الأثرم" (ص ٢٢٨) و"المغني" (١/ ١٧٧). (٣) أبو داود (١٢٦)، والترمذي (٣٣)، من طرق عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الربيع به. مدار إسناده على ابن عقيل وهو مختلف فيه، قال الترمذي: "حديث حسن"، وصححه الحاكم (١/ ١٥٢)، وحسنه الألباني في "صحيح أبي داود: الكتاب الأم" (١/ ٢١١). (٤) برقم (١٢٨)، وأخرجه أحمد (٢٧٠٢٤)، والبيهقي (١/ ٦٠)، من طرق عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الربيع به، والكلام فيه كسابقه.