وعن سُلَيم بن الأسود أن أبا ذر كان يقول فيمن حج ثم فسخَها بعمرة: لم يكن ذلك إلا للرَّكْب الذين كانوا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. رواه أبو داود (٢).
وعن يحيى بن سعيد الأنصاري: حدثني المرقَّع الأسدي (٣) ــ وكان رجلًا مرضيًّا ــ أن أبا ذر صاحب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: كانت رخصةً لنا ليست لأحدٍ بعدَنا. قال يحيى: وحقَّق ذلك عندنا أن أبا بكر وعمر وعثمان لم ينقضوا حجًّا لعمرة، ولم يُرخِّصوا لأحد، وكانوا هم أعلمَ برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبما فعل في حجه ذلك ممن سهَّل نقضَه. رواه الليث عنه (٤).
وقد قال أحمد في رواية الأثرم (٥): المرقَّع شاعر من أهل الكوفة لم يلقَ أبا ذر (٦).
(١) مسلم (١٢٢٤) والنسائي (٢٨١٢) وابن ماجه (٢٩٨٥). (٢) رقم (١٨٠٧). (٣) كذا في النسختين و «التاريخ الكبير» (٨/ ٥٨). والصواب: «الأسيِّدي» كما في «الجرح والتعديل» (٨/ ٤١٨) و «الثقات» (٥/ ٤٦٠) و «الإكمال» (٧/ ٢٣٥). والدليل على ذلك أنه تميمي، وأُسيِّد بطن من تميم يقال له: أسيِّد بن عمرو بن تميم. (٤) أخرجه البيهقي في «الكبرى» (٥/ ٤١). وأخرجه أبو عُبيد في «الناسخ والمنسوخ» (٣١٩) والحميدي (١٣٢) والطحاوي في «أحكام القرآن» (١٢٨٨ - ١٢٩٠) و «شرح معاني الآثار» (٢/ ١٩٤) من طرق عن يحيى بن سعيد به مقتصرًا على قول أبي ذر. (٥) كما في «التعليقة» (١/ ٢٢٣). (٦) ولكن تابعه يزيد بن شريك التيمي وسليم بن الأسود في رواية هذا الأثر عن أبي ذر.