وقال (١) في رواية الأثرم (٢) وقد سئل: أيُّما أحبُّ إليك: الإحرام في دبر الصلاة، أو (٣) إذا استوت به ناقته؟ قال: كلٌ قد جاء: دُبُر الصلاة، وإذا استوت به ناقته (٤)، وإذا علا البيداءَ.
قال القاضي (٥): وظاهر هذا أنه مخيَّر في جميع ذلك، وليس أحدهما بأولى من الآخر.
ولفظ أبي الخطاب (٦): وعنه أن إحرامه عقيب الصلاة، وإذا استوى على راحلته، وإذا بدأ في السير= سواء. ولفظ غيره فيها: أن الإحرام عقيب الصلاة وحين تستوي به راحلته على البيداء سواء.
والمذهب على ما حكينا، وأن المستحب أن يُحرِمُ دُبرَ الصلاة. ومعنى قولنا:«إذا استوى على راحلته» أنها الحال التي يريد أن يأخذ في المسير.
وقد نقل عبد الله (٧) عن أبيه: أنه يلبس ثوبيه (٨)، ثم يقلِّد بدنتَه، ثم يُشعِر، ثم يحرم. هكذا الأمر، هكذا (٩) يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(١) «قال» ليست في ق. (٢) كما في «التعليقة» (١/ ١٦٨، ١٦٩). (٣) «أو» ليست في ق. (٤) «قال كل ... ناقته» ساقطة من ق. (٥) في «التعليقة» (١/ ١٦٩). (٦) في «الهداية» (ص ١٧٥). (٧) في «مسائله» (ص ٢٤٤). (٨) في المطبوع: «ثوبين». (٩) ق: «هكذا و».