وعن الحسن أن عبد الله بن عامر أحرم من خراسان (١)، فلما قدِمَ على عثمان - رضي الله عنه - لامَهُ فيما صنع، وكرهه له. رواهما سعيد (٢).
قال البخاري (٣): وكرِه عثمان - رضي الله عنه - أن يحرم من خراسان أو كرمان.
وفي رواية (٤) في حديث عمران: فقدِمَ على عمر، فأغلظ له وقال: يتحدث الناس أن رجلًا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أحرم من مصْرٍ من الأمصار.
وعن مسلم أبي سلمان أن رجلًا أحرم من الكوفة، فرآه (٥) عمر سيئ الهيئة، فأخذ بيده وجعل يُديره في الخلق (٦) ويقول: انظروا إلى هذا ما صنع بنفسه، وقد وسَّع الله عليه (٧).
(١) في المطبوع: «خرسان». (٢) أخرجه ابن أبي شيبة (١٢٨٣٨) من رواية الحسن، وأخرجه البيهقي (٥/ ٣١) من طريقين آخرين، والثلاثة كلها مُرسلة. وأخرجه ابن حزم في «المحلّى» (٧/ ٧٧) من رواية ابن سيرين بنحوه إلا أن فيه: «حَيرب» بدل «خراسان»، ولعلّه تصحيف. (٣) في «صحيحه» (٣/ ٤١٩)، وانظر «فتح الباري» (٣/ ٤٢٠). (٤) عزاها المؤلف للنجاد كما في «التعليقة» (١/ ١٦٦)، وهي أيضًا عند ابن أبي شيبة (١٢٨٤٢). (٥) في النسختين: «فرأى». والتصويب من هامش ق و «التعليقة». (٦) ق: «الحلق». (٧) عزاه المؤلف للنجاد، وأخرجه أيضًا ابن أبي شيبة (١٢٨٤١، ١٢٨٤٣). ومسلم أبو سلمان أورده البخاري في «التاريخ» وابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا.