القعدة، ثم يسمون المحرم ذا الحجة، ثم عادوا لمثل هذه القصة، قال: فكانوا يحجون (١) في كل شهرٍ عامين حتى وافق حجةُ أبي بكر الآخِرَ من العامين في ذي القعدة، ثم حج النبي - صلى الله عليه وسلم - حجته التي حج، فوافق ذلك ذا الحجة، فلذلك يقول النبي (٢) - صلى الله عليه وسلم - في خطبته:«إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض».
وكذلك في رواية أخرى عن مجاهد (٣) قال: هذا في شأن (٤) النسيء؛ لأنه كان ينقص من السنة شهرًا.
وروى سفيان عن عمرو عن طاوس (٥) قال: الشهر الذي نزع الله من الشيطان المحرم.
وروى أبو يعلى الموصلي (٦) عن إبراهيم في قوله تعالى: {إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ} قال: النسيء المحرم.
وروى أحمد (٧) عن أبي وائل في قوله عز وجل: {إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا} الآية، قال: كان
(١) بعدها في س: «عامين». وستأتي. (٢) «النبي» ليست في ق. (٣) أخرجها آدم بن أبي إياس في «تفسير مجاهد» (١/ ٢٧٧) باللفظ المذكور سواء، والطبري (١١/ ٤٤٢) وابن أبي حاتم (٦/ ١٧٩١) بنحوه. (٤) ق: «سياق». (٥) لم أقف عليه. (٦) ليس في «مسنده» المطبوع، ولعله في «المسند الكبير». (٧) لم أجده عنده، وقد أخرجه سعيد بن منصور في «السنن» (١٠١٥ - التفسير) والطبري (١١/ ٤٥٣) وابن أبي حاتم (٦/ ١٧٩٤).