وفي لفظ للبخاري (١): «أوفِ بنذرِكَ، [فـ]ـاعتَكِفْ [ق ١١٥] ليلةً» فاعتكف ليلة (٢).
ولو كان الصوم شرطًا في صحّته لما جاز اعتكاف ليلة؛ لأن الليل لا صوم فيه ... (٣)
فإن قيل: معنى الحديث: نذَرْتُ أن أعتكفَ ليلةً بيومها، فإن العرب تذكر الليالي وتُدْخِل الأيامَ فيها تَبَعًا، بدليل ما رُوي عن ابن عمر، عن عمر أنه جعل على نفسه يومًا يعتكفه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أَوفِ بنَذْرِك».
وفي رواية في الصحيح لهما أو لأحدهما: أن عمر سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بالجِعْرانة بعد أن رجع من الطائف، فقال: يا رسول الله، إني نذرتُ في الجاهلية أن أعتكف يومًا في المسجد الحرام، فكيف ترى؟ قال:«اذهَبْ فاعتكِفْ يومًا» رواه مسلم (٤).
قال (٥): «وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد (٦) أعطاه جاريةً من الخُمُس، فلما أعتق رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - سبايا الناسَ، سمع عمر بن الخطاب (٧) - رضي الله عنه - أصواتَهم يقولون: أعْتَقَنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: ما هذا؟ فقالوا: أعتق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبايا
(١) (٢٠٤٢). (٢) «فاعتكف ليلة» ليست في س. (٣) بياض في النسختين. (٤) (١٦٥٦). (٥) أي ابن عمر ضمن الحديث السابق. (٦) سقطت من المطبوع. (٧) وقع في النسختين: «سمع رسول الله» وكتب ناسخ س فوقها: «لعله عمر» وهو الصواب.