عن ليلة القدر؟ وذلك صبيحة إحدى وعشرين من رمضان، فخرجتُ، فوافيتُ مع رسول الله [ق ١٠٥]- صلى الله عليه وسلم - صلاة المغرب، ثم قمت بباب بيته، فمرَّ بي، فقال:«ادخل». فدخلتُ، فأُتِيَ بعشائه، فرأَيتُني أكفُّ عنه من قِلَّته، فلما فرغ، قال:«نَاوِلْنيِ نَعْلي» فقام وقمتُ معه، فقال:«كأنَّ لكَ حاجة». قلت: أجل. أرسلَنِي إليكَ رهطُ بني (١) سَلِمة يسألونك عن ليلةِ القدر؟ فقال:«كم الليلة؟» فقلت (٢): اثنان وعشرون. قال:«هي الليلة». ثم رجع فقال:«أو القابلة» يريد: ليلة ثلاثٍ وعشرين. رواه أبو داود والنسائي (٣).
وعن معاذ بن عبد الله بن خبيب (٤)، قال: قالوا لعبد الله بن أُنَيس الجهني: يا أبا يحيى، حدِّثنا كيف سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر في (٥) ليلة القدر المباركة؟ فقال: جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن في مسجد جهينة، فقلنا: يا رسول الله، متى نلتمس هذه الليلة (٦) المباركة؟ فقال - صلى الله عليه وسلم -: «(٧) التمسوها هذه (٨) الليلة» فقال رجل: يا رسول الله، لثامنة تبقى؟ فقال: «ولكن لسابعةٍ
(١) في «السنن»: «من بني». (٢) في النسختين: «فقال». والإصلاح من المصادر. (٣) أخرجه أبو داود (١٣٧٩)، والنسائي في «الكبرى» (٣٣٨٧). قال المنذري: «قال أبو داود: هذا حديث غريب، ويروى عنه أنه قال: لم يرو الزهري عن ضمرة إلا هذا الحديث». وصححه الألباني في «صحيح أبي داود - الأم»: (٥/ ١٢٤). (٤) وقع في النسختين والمطبوع: «حبيب» بالحاء تصحيف. (٥) ليست في س. (٦) سقطت من س. (٧) هنا في س زيادة: «تسلما». (٨) غير محررة في الأصلين ورسمها «مسى».