أني أقول: والله لأصومَنَّ النهارَ ولأقومنَّ الليلَ ما عشتُ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أنت الذي تقول ذلك؟» فقلت له: قد قلته بأبي أنت وأمي يا رسول الله، قال:«فإنك لا تستطيع ذلك، فصُمْ وأفْطِر، ونَمْ وقُمْ، وصُم من الشهر ثلاثةَ أيام؛ فإن الحسنة بعشر أمثالها، وذلك مثل صيام الدهر». قال: قلت: إني أُطيق أفضل من ذلك. قال:«فصم يومًا وأفطر يومين». قال: قلت: فإني أُطيق أفضل من ذلك. قال: «فصم يومًا (١) وأفطر يومًا، فذلك صيام داود عليه السلام (٢)، وهو أعْدَل الصيام» وفي رواية: «وهو (٣) أفضل الصيام» قال: قلت: فإني أطيق أفضل من ذلك. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا أفضل من ذلك». وفي رواية: قال عبد الله بن عمرو: ولأَنْ أكون قبلتُ الثلاثة أيام التي قال (٤) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحبُّ إليَّ من أهلي ومالي. رواه الجماعة إلا الترمذيُّ وابن ماجه (٥).
وفي رواية عن أبي سلمة، عنه قال: قال (٦) لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنك تصوم النهارَ وتقوم الليلَ؟!» قال: قلت: بلى يا رسول الله، قال: «فلا تفعَلْ،
(١) قوله: «وأفطر يومين ... فصم يومًا» سقط من س. (٢) سقطت من س. (٣) ق: «هو». (٤) س: «لأن أكون .. الأيام التي قال لي .. ». (٥) أخرجه أحمد (٦٧٦٠)، والبخاري (٣٤١٨)، ومسلم (١١٥٩)، وأبو داود (٢٤٢٧)، والنسائي (٢٣٩٢). (٦) «عنه» من س، و «قال» الثانية ليست في ق.