وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «السُّحُور بركة، فلا تَدَعُوه، ولو أن يجرَع أحدُكم جَرْعةً مِن ماء، فإن الله وملائكته يصلون على المتسحِّرِين (٢)» رواه أحمد (٣).
قال بعض أصحابنا: وكلُّ ما حصل مِن (٤) أكل أو شرب، حصَلَت به فضيلةُ السُّحور، لقوله: «ولو على جَرْعة ماء (٥)».
والأشبه أنه إن قدر على الأكل، فهو السنة.
وعن عَمْرو بن العاص قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ فَصْل (٦) ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكْلَةُ السّحَر» رواه الجماعة إلا البخاري وابن
(١) (٢١٤٤). واخْتُلف في رفعه ووقفه، ورجَّح عليُّ بن المديني والدارقطنيُّ وقفه، ينظر «العلل»: (٥/ ٦٧). (٢) س: «المسّحّرين». (٣) (١١٠٨٦، ١١٣٩٥). قال المنذري في «الترغيب»: (٢/ ٩٠): «إسناده قويّ». وفيه نظر؛ لأن أحمد رواه من طريقين في الأول منهما علتان: الانقطاع بين يحيى بن أبي كثير وأبي رفاعة، وجهالة أبي رفاعة. وفي الآخر: عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وهو متروك. ينظر «السلسلة الصحيحة»: (٧/ ١٢٠٧). (٤) المطبوع: «منه». (٥) س: «من ماء». (٦) س: «فصلا»!