وقال الترمذي: حديث حسن صحيح (١). وقال أحمد: ما أصلح إسناده (٢)!
وفي لفظ الدارقطني (٣): "كنتُ رخَّصتُ لكم في جلود الميتة، فإذا جاءكم كتابي هذا فلا (٤) تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عَصَب". وهذا ناسخ لغيره لأنه متأخِّر، ومُشعِر [٢٦/ب] بنهي بعد رخصةٍ، لا سيَّما وفي حديث ابن عباس:"إنما حَرُم أكلها". وقد استقرَّ الحكم بعد ذلك على تحريم الادّهان بوَدَكها.
ويدل على تقدُّمه ما روت سَودة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: ماتت لنا (٥) شاة،
(١) في طبعتي شاكر والرسالة "حسن" فقط. (٢) انظر: "الكافي" (١/ ٤٠) و"تنقيح التحقيق" (١/ ١٠٤). (٣) لم أقف عليه عند الدارقطني، وقد سبق المؤلف في عزوه إليه المجد في "المنتقى" (١/ ٥٩)، وممن بعده ابن كثير في "تحفة الطالب" (١٦٩). والحديث أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١/ ٣٩)، ومن طريقه الخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (٢/ ١٦٦). قال الطبراني: "لم يروه عن أبي سعيد البصري إلا يحيى بن أيوب، تفرد به فضالة بن المفضل، عن أبيه"، وفضالة ضعيف، وقد انفرد بهذا اللفظ، وانظر: "نصب الراية" (١/ ١٢١). (٤) في المطبوع: "لا"، والصواب ما أثبت من الأصل. (٥) ساقط من المطبوع.