أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أفطرَ يومًا مِن رمضان مِن غير رُخصة لم يَجزِه صيامُ الدّهر». وفي لفظ:«لم يَقضِ عنه صيامُ الدهر» رواه الخمسة (١)، وقال الترمذي: لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
وقال البخاري في «صحيحه»(٢): ويُذكر عن أبي هريرة رفَعَه: «مَن أفطرَ يومًا مِن رمضانَ مِن غير عُذر ولا مرض، لم يَقْضه صيامُ الدهرِ وإن صامَه». وبه قال ابن مسعود (٣).
وقال (٤): وقال سعيدُ بن المسيّب والشعبيُّ وابنُ جُبير وإبراهيمُ وقَتادة وحماد: يقضي يومًا مكانه (٥).
(١) أخرجه أحمد (٩٧٠٦، ١٠٠٨٠)، وأبو داود (٢٣٩٦)، والترمذي (٧٢٣)، وابن ماجه (١٦٧٢)، والنسائي في «الكبرى» (٣٢٦٥ - ٣٢٧٠). وعلّقه البخاري بصيغة التمريض كما سيأتي. قال الترمذي في «العلل الكبير» (ص ١١٦): «سألت محمدًا عن حديث أبي المطوّس ... فقال: أبو المطوس اسمه يزيد بن المطوس، وتفرد بهذا الحديث , ولا أعرف له غير هذا، ولا أدري أسمع أبوه من أبي هريرة أم لا». وذكر له الحافظ في «الفتح»: (٤/ ١٩١) ثلاث علل، اثنتين ذكرهما البخاري، والثالثة الاضطراب، وينظر «ضعيف أبي داود -الأم» (٢/ ٢٧٣). (٢) (٣/ ٣٢). (٣) وصله عبد الرزاق (٧٤٧٦)، وابن أبي شيبة (٩٨٧٧)، والطبراني في «الكبير» (٩٥٧٤، ٩٥٧٥)، والبيهقي (٤/ ٢٢٨). (٤) «وقال» من (س)، والقائل هو البخاري في «صحيحه» (٣/ ٣٢) في الموضع السابق. (٥) وصلها عنهم عبد الرزاق (٧٤٦٥ - ٧٤٧٣)، وعن بعضهم ابن أبي شيبة (٩٨٦٧ - ٩٨٧٤)، على اختلاف عن ابن المسيب في ذلك. وينظر «التغليق»: (٣/ ١٧٣ - ١٧٥).