يُدخِل بعيره في المسجد، ويُنيخه (١) فيه (٢). ولو [٢٢/ب] كانت أرواثها نجسة، مع أن عادة البهائم ألا تمتنع من البول في بقعة دون بقعة، لوجب صيانة المسجد عن ذلك.
ولما سألته الجنُّ الطعام لهم (٣) ولدوابِّهم قال: "لكم كلُّ عَظْمٍ ذُكِرَ اسمُ الله عليه تجدونه أوفرَ ما يكون لحمًا، وكلُّ بعرةٍ علفٌ لدوابّكم". قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا تستنجُوا بها، فإنها زاد إخوانكم من الجن"(٤). فلو كان قد أباح لهم الروث النجس لم يكن في صيانته عن نجاسة مثله معنًى. وقال بكير (٥) بن الأشجِّ: كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلُّون، وخروءُ البعير في ثيابهم (٦).
(١) في المطبوع: "ينتجه"، وهو تصحيف. (٢) أخرجه البخاري (٦٣) من حديث أنس - رضي الله عنه -. (٣) "الطعام لهم" طمسه انتشار الحبر. وفي المطبوع: "الزاد لهم". وما أثبتناه أقرب إلى ما يلوح من المطموس. (٤) أخرجه مسلم (٤٥٠) من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -. (٥) في الأصل: "أبو بكر". والظاهر أنه خطأ. (٦) لم أقف عليه. وفي الباب آثار مسندة عن عدة من الصحابة والتابعين، انظر: "مصنف عبد الرزاق" (١/ ٣٧٧ - ٣٧٨)، "مصنف ابن أبي شيبة" (٢/ ٦٧ - ٦٩).