الفرض. وهذا كالدعاء في الركوع والسجود, فإنه (١) يُكرَه في الفرض دون النفل, على إحدى الروايتين, وكالقنوت فإنه مشروع في النفل دون الفرض.
والصحيح الصريح: هو الرواية الأولى, وأنَّ ذلك جميعه حسن في الفرض أيضًا, لأن حديث أبي هريرة صريح أنه كان في الفريضة, وحديث [علي](٢) قد روي فيه أنه كان في الفريضة, وحديث جبير قد روى ابن أبي أوفى نحوه في الفريضة؛ لأن الرجل الذي افتتح الفريضة بقوله:«الله أكبر كبيرا»(٣).
وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلِّي، إذ جاء رجل وقد حفزه النفس، وقال:«الله أكبر، الحمد لله كثيرًا طيِّبًا مباركًا فيه». فلما قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاته قال:«أيكم المتكلِّم بالكلمات؟»[فأرمَّ](٤) القوم, فقال (٥): «إنه لم يقل بأسا» , فقال الرجل: أنا يا رسول الله, جئتُ وقد حفزني النفسُ، فقلتُهن. فقال:«لقد رأيت اثني عشر ملكًا يبتدرونها، أيُّهم يرفعها»(٦).
وفي رواية ابن إبراهيم (٧)، وقد سئل عن الرجل يقول: الله أكبر كبيرًا, فقال: ما سمعت، يقول: الله أكبر سبحانك.
(١) في الأصل والمطبوع: «فلم»، والمعنى على ما أثبت. (٢) الزيادة من المطبوع. (٣) كذا في الأصل والمطبوع، والظاهر أن شيئًا من النص ساقط. (٤) مكانه بياض في الأصل. وأرمَّ: سكت. (٥) في الأصل والمطبوع: «فقالوا»، وهو خطأ. (٦) أخرجه مسلم (٦٠٠). (٧) يعني ابن هانئ. انظر «مسائله» (١/ ٤٩).