وفي الجنة دوابُّ وطيورٌ لا يعلمها إلا الله، يقول سبحانه: {وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٢١)} [الواقعة: ٢١]. وتقدم معنا حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رضي الله عنه-، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: مَا الكَوْثَرُ؟ قَالَ:«ذَاكَ نَهْرٌ أَعْطَانِيهِ اللَّهُ - يَعْنِي فِي الجَنَّةِ -[تُرَابُهُ الْمِسْكُ مَاؤُهُ] أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ العَسَلِ، فِيهَا طَيْرٌ أَعْنَاقُهَا كَأَعْنَاقِ الجُزُرِ» قَالَ عُمَرُ: إِنَّ هَذِهِ لَنَاعِمَةٌ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «أَكَلَتُهَا أَنْعَمُ مِنْهَا» رواه الترمذي وغيره (٣)
وفي الصحيح أن رجلا جاء بناقة مخطومة، فقال: هذه في سبيل الله فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: «لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعُمِائَةِ نَاقِةٍ كُلُّهَا مَخْطُومَةٌ»(٤).
[أنهار الجنة وعيونها]
وفي الجنة أنهار كما ورد ذلك في آيات كثيرة، يقول الله -جل وعلا-:
(١) أخرجه الترمذي (٣٤٦٢) من حديث ابن مسعود -رضي الله عنه-. وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (١٥٥٠) (٢) سنن ابن ماجه (٣٨٠٧). وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (١٥٤٩) (٣) تقدم تخريجه (٦/ ٣٢٤) (٤) أخرجه مسلم (١٨٩٢) من حديث أبي مسعود الأنصاري -رضي الله عنه-.