وذكر العلماء أن علامات الساعة الكبرى هي -في الأشهر-: ما جاء في الحديث الذي رواه مسلم من حديثُ حذيفة الغفاري -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:«إِنَّهَا لَنْ تَقُومَ حَتَّى تَرَوْنَ قَبْلَهَا عَشْرَ آيَاتٍ» فَذَكَرَ الدُّخَانَ، وَالدَّجَّالَ، وَالدَّابَّةَ، وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَنُزُولَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ -صلى الله عليه وسلم- وَيَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَثَلَاثَةَ خُسُوفٍ: خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَآخِرُ ذَلِكَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنَ الْيَمَنِ تَطْرُدُ النَّاسَ إِلَى مَحْشَرِهِمْ. وجاء الحديث أيضًا بلفظ:«إِنَّ السَّاعَةَ لَا تَكُونُ حَتَّى تَكُونَ عَشْرُ آيَاتٍ: خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَالدُّخَانُ، وَالدَّجَّالُ، وَدَابَّةُ الأَرْضِ، وَيَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَطُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَنَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قُعْرَةِ عَدَنٍ تَرْحَلُ النَّاسَ». وَالْعَاشِرَةُ: نُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ. (١).
وكذلك جاء في حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:«بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ سِتًّا: طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا أَوِ الدُّخَانَ أَوِ الدَّجَّالَ أَوِ الدَّابَّةَ أَوْ خَاصَّةَ أَحَدِكُمْ أَوْ أَمْرَ الْعَامَّةِ»(٢). فهذان الحديثان أخذ منهما العلماءُ ما يتعلق بعلامات الساعة الكبرى.
[تتابع العلامات الكبرى عند ظهورها]
وهذه العلامات إذا ظهرت تظهر متتابعة، وتكون الساعة على إثرها. كما في صحيح مسلم عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو -رضي الله عنهما-، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ:«إِنَّ أَوَّلَ الْآيَاتِ خُرُوجًا، طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَخُرُوجُ الدَّابَّةِ عَلَى النَّاسِ ضُحًى، وَأَيُّهُمَا مَا كَانَتْ قَبْلَ صَاحِبَتِهَا، فَالْأُخْرَى عَلَى إِثْرِهَا قَرِيبًا»(٣). وفي المسند عنه -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «الْآيَاتُ خَرَزَاتٌ مَنْظُومَاتٌ فِي سِلْكٍ، فَإِنْ يُقْطَعِ السِّلْكُ يَتْبَعْ بَعْضُهَا بَعْضًا» وسنده ضعيف (٤) وله شاهد عند الحاكم في المستدرك عَنْ أَنَسٍ -رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ
(١) أخرجه مسلم (٢٩٠١). (٢) المرجع السابق (٢٩٤٧). (٣) المرجع السابق (٢٩٤١). (٤) أخرجه أحمد (٧٠٤٠) وفي إسناده علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف.