المستجاب كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «لَا تَدْعُو عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ؛ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ»(١).
استغفار الملائكة لمن عاد مريضًا:
فإنه «مَا مِنْ رَجُلٍ يَعُودُ مَرِيضًا مُمْسِيًا، إِلَّا خَرَجَ مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتَّى يُصْبِحَ، وَكَانَ لَهُ خَرِيفٌ فِي الْجَنَّةِ، وَمَنْ أَتَاهُ مُصْبِحًا، خَرَجَ مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتَّى يُمْسِيَ، وَكَانَ لَهُ خَرِيفٌ فِي الْجَنَّةِ» هكذا جاء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في سنن أبي داود وغيره من حديث علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- (٢).
قال ابن القيم: فإنَّ الملائكةَ أنصحُ خلق الله وأنفعُهم لبني آدم، وعلى أيديهم حصلَ لهم كلُّ سعادةٍ وعلمٍ وهدى. ومِنْ نفعهم لبني آدم ونُصْحِهم أنهم يستغفرون لمسيئهم، ويُثَبِّتون مؤمنيهم، ويعينونهم على أعدائهم من الشياطين، ويحرصون على مصالح العبد أضعافَ حرصه على مصلحة نفسه، بل يريدون له من خير الدنيا والآخرة ما لا يريدُ العبدُ ولا يخطرُ له ببال. (٣)
[الدعاء عند سماع صياح الديكة لأنها ترى الملائكة]
وقد جاء في الصحيحين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ فَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ، فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا، وَإِذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الحِمَارِ فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ
(١) أخرجه مسلم (٩٢٠) من حديث أم سلمة -رضي الله عنه-. (٢) رواه أبو داود (٣٠٩٨، ٣٠٩٩) موقوفا ومرفوعا. وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود ط غراس (٢٧١٣) (٣) «مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة» (١/ ١٧١ ط عطاءات العلم)