فتبين من هذه الأحاديث خطورة اللعن وكفران العشير وأنه سبب لدخول النار.
وفي معنى هذه القلة المذكورة لهن في الجنة: جاء في صحيح مسلم عَنْ مُحَمَّد بن سيرين، قَالَ: اخْتَصَمَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ: [إِمَّا تَفَاخَرُوا وَإِمَّا تَذَاكَرُوا: الرِّجَالُ فِي الْجَنَّةِ أَكْثَرُ أَمِ النِّسَاءُ؟] فَسَأَلُوا أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَوَ لَمْ يَقُلْ أَبُو الْقَاسِمِ -صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّ أَوَّلَ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَالَّتِي تَلِيهَا عَلَى أَضْوَإِ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ فِي السَّمَاءِ، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ اثْنَتَانِ، يُرَى مُخُّ سُوقِهِمَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ، وَمَا فِي الْجَنَّةِ أَعْزَبُ؟»(٣)
وقد ذكر الحكيم الترمذيّ وغيره أن الوصف بكون النساء أكثر أهل النار كان قبل الشفاعة فيهنّ، فإذا دخلن الجنَّة بالشفاعة أو غيره يكون لكل رجل زوجتان، فيكنّ أكثر أهل الجنة ا. هـ (٤)
(١) أخرجه مسلم (٧٩). (٢) مسند أحمد (١٤/ ٤٤٩) رقم ٨٨٦٢ وهو في صحيح مسلم (٢٨٣٤) (٣) صحيح مسلم (٨٠) ولم يسق لفظه. (٤) «التوضيح لشرح الجامع الصحيح» (١٩/ ١٢٨).