وفي ترجمة الإمام أبي حنيفة من تاريخ بغداد عن مسعر بن كدام قال: دخلت ذات ليلة المسجد فرأيت رجلا يصلي فاستحليت قراءته فقرأ سُبْعاً، فقلت يركع، ثم قرأ الثلث، ثم قرأ النصف، فلم يزل يقرأ القُرْآن حَتَّى ختمه كله في ركعة، فنظرت فَإِذَا هُوَ أَبُو حنيفة. وَقَالَ خارجة بن مُصْعَب: ختم القُرْآن في ركعة أربعة من الأئمة، عُثْمَان بن عَفَّان، وتميم الداري، وَسَعِيد بن جُبَيْر، وَأَبُو حنيفة. وَقَالَ يَحْيَى بن نصر: كَانَ أَبُو حنيفة -رحمه الله- ربما ختم القُرْآن في شهر رمضان ستين ختمة. (١)
(١) تاريخ بغداد ط العلمية (١٣/ ٣٥٥) (٢) رواه أبو نعيم في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (٨/ ٣٠٤)، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ت بشار» (١٦/ ٥٤٢) -ومن طريقه ابن الجوزي في الثبات عند الممات (ص ١٥٥) -، والشجري في ترتيب الأمالي الخميسية (١/ ١٢١) رقم (٤٦٩) (٣) جامع البيان في القراءات السبع للداني (٣١١) (٤) رواه الخطيب في تاريخ بغداد ت بشار» (١٦/ ٥٤٢) وقال الذهبي -في معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار (ص ٨٣) وفي سير أعلام النبلاء - ط الرسالة (٨/ ٥٠٣) -: وروى من غير وجه عن أبي بكر، أنه مكث أربعين سنة أو نحوها يختم القرآن في كل يوم وليلة ا. هـ (٥) شرح النووي على مسلم (١/ ٧٩) ومختصر منهاج القاصدين (ص ٢٢٤)، وتهذيب الكمال في أسماء الرجال (٣٣/ ١٣٤)، الجواهر المضية في طبقات الحنفية (٢/ ٢٤٢)