حصة القاتل؛ كانت الوصية كلها للعاقلة، كمن أوصى لِحَيِّ وميت؛ كانت الوصية للحَيّ تصحيحًا للوصية، فلو أبطلنا الوصية في حصته ابتداء؛ يلزمنا تصحيحًا في الانتهاء، على ما ذكرنا، فصححناها ابتداء قصرا للمسافة.
قوله:(فتزوجها على يده)؛ أي: موجب يده (ثم مات) الزوج (فلها مهر مثلها) قيد بالموت في وجوب مهر المثل؛ لأنه إذا لم يمت فتزوجها على اليد؛ صحت القسمة، ويصير أرش اليد مهرا لها بالإجماع، سواء كان القطع عمدًا أو خطأ، تزوجها على القطع، أو على القطع وما يحدث منه، أو على الجناية؛ لأنه لما برئ تبين أن موجبها الأرش دون القصاص؛ لأن القصاص لا يجري في الأطراف بين الرجل والمرأة عندنا، والأرش يصلح صداقا. كذا ذكره المحبوبي، وقاضي خان.
قوله:(يكون هذا تزوجًا على القصاص في الطرف) وإن كان لا يجري القصاص في الأطراف بين الرجل والمرأة عندنا؛ لأن موجب العمد بالنظر إلى الأصل: القصاص؛ لقوله تعالى: ﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ [المائدة: ٤٥]، إلا أنه تعذر (١) الاستيفاء هاهنا؛ لقيام المانع وهو التفاوت بين طرف الرجل والمرأة، فلا يصلح مهرا.
(لا سيما على تقدير السقوط)؛ أي: سقوط القصاص هاهنا، إما بقبول الزوج، وإما باعتبار استحالة استيفاء القصاص.