قوله:(يتناول الساري): ولهذا لو قال لغيره: اقطع يدي، فقطع ثم سرى إلى النفس؛ لا يضمن القاطع شيئًا بالإجماع. كذا ذكره شيخ الإسلام.
(فيكون العفو عنه)؛ أي: عن القطع (عفوًا (١) عن نوعيه) وهو المقتصر والساري، كما لو قال للغاصب: أبرأتك عن الغصب؛ يكون إبراء عن ضمانه، وهو رد العين عند قيامه، ورد قيمته عند هلاكه.
(فإنه)؛ أي: العفو عن الجناية (يتناول السارية والمقتصرة) بلا خلاف لأحد، فكذا هذا.
قوله:(بل الساري قتل من الابتداء)؛ لأن القتل فعل مزهق للروح، فلما عقبه انزهاق الروح؛ عرفنا أنه كان قتلا.
(لا موجب له)؛ أي: للساري، فإن القطع قودًا ليس بموجب للقطع الساري.
قوله:(فلا يتناوله العفو)؛ أي: لا يتناول العفو القطع الساري؛ لأنه قتل، والقطع غير القتل.