للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَلَنَا: مَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ قَتَلَ مُسْلِمًا بِذِمِّي

ولأن سبب إباحة دمه كفره، قال : «أُمِرتُ أن أقاتل الناسَ حتَّى يقولوا لا إله إلا الله» (١)، وبعقد الذمة الكفر قائم، فأورث شبهة، كالملك؛ فإنه يبيح الوطء، فإذا وجد في الأخت لم يبح الوطء، وصار شبهة دارئة للحد.

ولنا: ما روي أنه إلى آخره: روى الدارقطني عن عبد الرحمن بن البيلماني، عن عمر (٢): أنه قتل مسلما بمعاهد، ثم قال: «أنا أحَقُّ من وفى بذِمَّتِهِ» (٣) وروي أيضًا عن ربيعة [عن] (٤) ابن البيلماني: أنه أقاد مسلما قتل يهوديا، وقال: «أنا أحقُّ مَنْ وَفَى بِذِمَّتي» (٥).

وروى أيضًا بإسناد آخر عن ابن البَيْلماني: أنه قتل رجلا من أهل القبلة برجل من أهل الذمة، وقال: «[أنا] (٦) أحقُّ مَنْ وَفَى بِذِمَّتِه» (٧) وهذه الأحاديث صريح في دعوانا، مؤيد بعمومات الكتاب.

وبما روي أن عبيد الله بن عمر لما قتل الهرمزان وصفِيَّه (٨) النصرانيين، فلما استخلف عثمان اجتمع المهاجرون والأنصار، وفيهم علي، فقال عثمان: أشيروا علي في قتل عبيد الله، فاجتمع المهاجرون على قتله، فقال عمرو بن العاص: "يا أمير المؤمنين، أعرض عن ذلك؛ إنما كان ذلك أمرا قبل


(١) أخرجه البخاري (١/١٤ برقم ٢٥)، ومسلم (١/ ٥٣) برقم (٢٢) من حديث عبد الله بن عمر .
(٢) كذا بالنسخ الخطية، والصواب: (ابن عمر) كما هو في سنن الدارقطني (٤/٣٢٥٩/١٥٦).
(٣) أخرجه الدارقطني (٤/٣٢٥٩/١٥٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٨/٣٠ رقم ١٦٣٤١).
قال الدارقطني: لم يسنده غير إبراهيم بن أبي يحيى وهو متروك الحديث، والصواب عن ربيعة، عن ابن البيلماني مرسل عن النبي ، وابن البيلماني ضعيف لا تقوم به حُجَّة إذا وصل الحديث فكيف بما يرسله، والله أعلم، وكذا ضعفه البيهقي.
(٤) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثالثة.
(٥) أخرجه الدارقطني (٤/ ١٥٧ برقم ٣٢٦٠).
(٦) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية، والثالثة.
(٧) أخرجه الدارقطني (٤/ ١٥٨ برقم ٣٢٦١).
(٨) في الأصل: (وخفته) والمثبت من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>