وقت الإجازة؛ لدفع الضرر عن المالك، والضرر في النفاذ لا في ثبوت الملك على وجه لا يثبت أثره في التصرفات الضارة، فإعتاق المشتري صادف ملكًا موقوفًا، فيتوقف على الملك، وإنما لا ينفذ البيع الثاني؛ لأن المولى إذا أجاز البيع الأول ثبت الملك للمشتري الأول على البتات، وطروء الملك البات على الملك الموقوف يُبطل الموقوف، وهذا لا يوجد في الإعتاق، فينفذ إعتاق المشتري، والولاء له.
(والموقوف لا يفيد الملك) أي: في الحال، بالإجماع (١).
(ولو ثبت في الآخرة) أي: عند الإجازة (وهو) أي: الملك الثابت بطريق الاستناد (ثابت من وجه دون وجه) فلا يصلح شرطًا للإعتاق بالحديث؛ إذ فيه شبهة عدم الملك.
فإن قيل: يشكل على هذا إعتاق المولى المكاتب، فإنه لو أعتق عبده المكاتب يصح، والملك فيه ناقص، بدليل حرمة الوطء للمكاتبة، بخلاف المدبرة، فإن الملك فيها كامل، والرق فيها ناقص.
قلنا: نعم كذلك، إلا أن الكتابة تنفسخ في ضمن الإعتاق؛ لما أن عقد الكتابة غير لازم في جانب العبد، وأنه [لما](٢) رضي بالإعتاق بالبدل كان أَرْضَى للإعتاق بلا بدل (لما روينا) أنه ﵇ قال: «لَا عِنْقَ» الحديث.
(ثم يؤدي الضمان) فإن المضمونات (٣) تملك بأداء الضمان مستندا إلى وقت الغصب.
(١) انظر: الإجماع لابن المنذر (ص: ٩٦ رقم ٤٨٥). (٢) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية. (٣) في الأصل: (ثم يؤدي المضمونات، تملك … )، والمثبت من النسخة الثانية.