للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فَأَخَذَ حُكمَهُ. وَعِندَهُمَا: إِنْ كَانَ مِفْتَحُهُ فِي الدَّارِ يَدخُلُ مِنْ غَيْرِ ذِكرِ شَيْء مِمَّا ذَكَرنَا لِأَنَّهُ مِنْ تَوَابِعِهِ فَشَابَهَ الكَنِيفَ.

(لأنه) أي: الظلة، على تأويل الساباط.

وفي جامع قاضي خان: الظُّلَّة:: هي الساباط الذي يكون أحد طرفيه على الدار المبيعة، والطرف الآخر على دار أخرى، أو على الأسطوانات في السكة، ومَفْتَحُه في الدار.

وفي المغرب: وقول الفقهاء: ظُلَّة الدار: يريدون السُّدَّة التي فوق الباب (١).

وفي الكافي: وأما الظُّلة التي تكون على ظهر الطريق - وهي التي أحد طرفي جذوعها على حائط الدار المبيعة، وطرفها الآخر على حائط الجار المقابل، أو على الأساطين المنصوبة تجاهي الدار، ويقال لها: الساباط - فلا يدخل عند أبي حنيفة إلا بذكر الحقوق.

(فَأَخَذَ حُكْمَهُ) (٢) أي: حكم الطريق.

(وعندهما يدخُل من غير ذكر شيءٍ) أي: يدخل بلا ذكر الحقوق. وعند الشافعي ثلاثة أوجه: في وجه يدخل، وفي وجه لا يدخل، وفي وجه تعتبر الأطراف من الجانبين، فإن كانت مطروحة على حائط الدار دخل، وإن كان أحد الطرفين مطروحة لا يدخل.

(إن كان مَفْتَحُهُ) (٣) أي (٤): الظلة، على تأويل الساباط.

(لأنه) أي: الظلة، على ذلك التأويل (من تَوَابِعِهِ) أي: من توابع الدار؛ لأن قرارها بها (٥) فصارت كالكنيف والعلو.

وأما أبو حنيفة يقول: إن الظلة تابعة للدار؛ لأن أحد طرفيها عليها، وليست بتابعة لها من حيث إن قرار طرفها الآخر على شيء آخر، فلو كان قرار


(١) المغرب في ترتيب المعرب (١/ ٢٩٩).
(٢) و (٣) انظر المتن ص ٧٠.
(٤) في الأصل: (إلى) والمثبت من النسخة الثانية.
(٥) في الأصل: (قرار بها)، وفي الثانية: (قرارها).

<<  <  ج: ص:  >  >>