للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَلَى هَذَا الخِلَافِ؛ وَلَو سَلَّمَ فَالمَعقُودُ عَلَيْهِ فِي الإِجَارَةِ المَنَافِعُ وَهَلَاكُهَا غَيْرُ نَادِر.

(قيل: على هذا الخلاف) وفي الإيضاح: ما لا يجوز بيعه قبل القبض لا يجوز إجارته؛ لأن صحة الإجارة بملك الرقبة فإذا ملك التصرف في الرقبة، ملك التصرف في التبايع وما لا فلا.

وفي الفوائد الظهيرية: وقيل: الإجارة لا تجوز بلا خلاف وهو الصحيح؛ لأن المنافع بمنزلة المنقول، والإجارة تمليك المنافع؛ فيمنع جوازها لذلك. وفي الكافي: وعليه الفتوى

وقوله: (ولو سلم … ) إلى آخره، قيل: كان هذا في نسخة المصنف، ثم لا بد من المبيع.

في المجتبى: في المحيط: كل ما لا يتعين بالعقد فهو مبيع وما لا يتعين ثمن؛ فالدراهم والدنانير أثمان أبدا، والمثليات كالمكيلات والموزونات والمعدودات المتقاربة، إذا قوبلت بالدراهم أو الدنانير فمبيعة، وإن قوبلت بالأعيان وهي معينة فثمن ومبيع، وإن لم تكن معينة فثمن إن استعملت استعمال الأثمان، وإلا فمبيع كمن قال: اشتريت كُرًا من الحنطة بهذا العبد فلا يصح إلا بشرائط السلم.

وقيل: المثليات إذا لم تكن معينة، وقوبلت بغيرها؛ فثمن مطلقا دخل عليها الباء أو لا.

إذا عرفت هذا؛ فالمبيع لو كان منقولا لا يجوز بيعه بالإجماع قبل القبض، وكذا الأجرة إذا كانت عينا، وبدل الصلح عن الدين والمهر، وبدل الخلع والصلح عن دم العمد؛ إذا كانت عينا يجوز بيعها وإجارتها قبل القبض، ولو تصدق بالمبيع المنقول أو الأجرة أو أقرض أو أوصى أو وهب جاز عند محمد خلافًا لأبي يوسف.

وأما العقار إذا تملك بالشراء أو الإجارة أو الصلح عن الدين يجوز التصرف فيه قبل القبض.

وعند محمد وزفر والشافعي: لا يجوز.

ولو وهب جاز بالاتفاق، ولو أعار المنقول من البائع لا يجوز، ولو

<<  <  ج: ص:  >  >>