الأحكام على حكمه بموته فيتناقض، فإذا امتنع انعقاده سببًا بعد الموت تعين انعقاده في حال وجوده، كما في البيع بالشرط، ومتى وجد سبب العتق امتنع التصرف فيه بتمليك؛ لتضمنه إبطال حق الحرية، وحق الحرية ملحق بحقيقة الحرية.
(لازمة في حق المولى)؛ أي: يدًا لازمة، بدليل أن المولى لا يملك فسخ الكتابة بدون رضاء المكاتب، وغير لازمة في حق المكاتب؛ لقدرته على فسخ الكتابة بتعجيز نفسه.
(لبطل ذلك)؛ أي: استحقاق اليد اللازمة، وأنه لا يجوز، ولهذا لو حلف لا يبيع فباع هؤلاء؛ لم يحنث. ذكره في جامع المحبوبي.
وللشافعي في بيع المكاتب قولان أصحهما: أنه لا يجوز، وهو قولنا ومالك وأحمد.
وقال في القديم: يجوز.
(وفي المطلق)؛ أي: المُدبّر. المطلق: هو الذي علق عتقه بالموت، من غر تعرض بصفة، كقوله: أنت حر بعد موتي، أو إن مِتُّ فأنتَ حرّ، وقد مرَّ الوجه من الجانبين في باب الإعتاق.
(وهو رواية عنه)؛ أي: عن أبي حنيفة في حق المدبر لا في أم الولد؛ لأنه تضمن أم الولد باتفاق الروايات عنه؛ لأنه لا يقوم لأم الولد عنده، أما المدبر يضمن قيمته بالبيع كما يضمن بالغصب، وهو رواية المعلى عنه.