العقد فيهما، فبعد ما هلك أحدهما أو تعيب كان له رد الباقي. كذا في المبسوط (١).
(ولو [هلكوا] (٢) جميعا معًا): قيد بقوله: (معًا)[لما](٣) أنهما لو هلكا على التعاقب يتعين الأول للبيع إذا علم السابق، [ولو لم يدر السابق](٤) لزمه نصف ثمن كل واحد منهما، كما لو هلكا معًا، ولو هلكا أو تعيبا على التعاقب وثمنهما على التفاوت، فقال البائع: هلك أولا الذي قيمته عشرون، وقال المشتري: الذي قيمته عشرة؛ كان أبو يوسف يقول أولا يتحالفان، فأيهما [نكل](٥) لزمه دعوى الآخر، وإن حلفا يجعل كأنهما هلكا معا، ثم رجع وقال: القول للمشتري، وهو قول محمد، فإن أقاما البينة قضى ببينة البائع لإثباتها الزيادة، ولو تغيبا معا بطل خيار الشرط، فليس له ردهما، والتعيين بحاله يمسك أيهما شاء بثمنه ويرد الآخر، ولا يغرم من قيمته عيب المردود شيئًا استحسانًا. كذا ذكره التمرتاشي.
وفي المبسوط: وجه الاستحسان: أن المعيب محل لابتداء البيع أيضًا، بخلاف الهالك فإنه ليس بمحل لابتداء البيع، فلا يكون محلا لتعيبه (٦).
(ولو كان فيه؛ أي: في هذا البيع خيار الشرط له أن يردهما جميعا)؛ لأنه أمين في أحدهما، فيرده بحكم الأمانة، وفي الآخر مشترط الخيار فيتمكن من رده. كذا في المبسوط (٧)، والإيضاح.
وإن كان البيع فاسدًا فقبضهما، فأحدهما مضمون عليه لقيمته، والآخر أمانة. ولو مات جميعا ضمن نصف قيمة كل واحد والحكم في الفاسد كالحكم في الصحيح، إلا أن الفاسد مضمون والصحيح بالثمن، ولو تم قبضهما في
(١) المبسوط للسَّرَخْسِي (١٣/ ٥٦). (٢) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٣) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٤) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٥) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٦) المبسوط للسَّرَخْسِي (١٣/ ٥٧). (٧) المبسوط للسَّرَخْسِي (١٣/ ٥٦).