للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَفِيهِ كَلَامٌ (وَمَا لَيْسَ بِمَرْئِي فَطَهَارَتُهُ أَنْ يُغْسَلَ حَتَّى يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّ الغَاسِلِ أَنَّهُ قَدْ

ثم قيل في تفسير المشقة أن يحتاج في قلعه إلى شيء آخر نحو الصابون والحرض وغيرهما، وفي مبسوط شيخ الإسلام: عدم إزالة أثرها بالماء لا يضر لما روي عن خولة بنت يسار أنها قالت: يا رسول الله إني لي ثوبًا واحدًا، وإني أحيض فيه، فقال : «رُشّيهِ فَاقْرُصِيهِ، ثم اغسليه بالماء»، فقالت: يا رسول الله، يبقى له أثر، فقال : «يكفيك الماء، فلا يضرُّكِ أثره» (١)، ولأنه إذا لم يزل كان ذلك في ضرورة ويسقط حكم النجاسة بالضرورة، ولأن الأثر عبارة عن اللون والنجاسة ما كانت باعتبار اللون، بل باعتبار النتن والعين، فكلاهما قد زالا.

قوله: (وفيه)، أي في الغسل بعد زوال العين (كلام)، أي اختلاف المشايخ.

فقال الهندواني، والطحاوي: يغسل مرتين بعد زوال العين؛ لأنه التحق بغير مرئية غسلت مرة، وقال بعضهم: يطهر، وإن كان بمرة واحدة لتيقنا بزوال العين فنحكم بطهارته، كذا في المبسوط (٢).

وفي الجامع الكبير للبزدوي: يغسل ثلاثًا بعده.

وفي الْمُجْتَبى: طهارته زوال عينها لقوله لفاطمة بنت حبيش في دم الحيض: «حتّيهِ، ثم اقرصِيهِ، ثم اغسليه بالماء» (٣).

وفي المحيط: قال أبو إسحاق الحافظ: غسل الثوب المصبوغ أو المنقوش بنجس، أو اليد المخضوبة بحناء نجس إلى أن صفا الماء وحال تلونه (٤)، ثم


(١) أخرجه أبو داود (١/ ١٠٠، رقم ٣٦٥)، وأحمد (٢/ ٢٦٤، رقم ٨٧٥٢) من حديث أبي هريرة .
وضعفه البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٤٠٨)، وابن حجر في فتح الباري (١/ ٣٣٤).
(٢) المبسوط للسرخسي (١/ ٩٣).
(٣) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٢٩١). والحديث تقدم تخريجه.
(٤) هكذا في النسخ الخطية، وفي المحيط: (يغسل إلى أن يصفو، أو يسيل الماء من الثوب على لونه، ثم يغسل بعد ذلك ثلاثا).

<<  <  ج: ص:  >  >>