مسلم:(فيصلي فيه)(١)، والفاء للتعقيب وفي البخاري فيخرج إلى الصلاة فعلم أنه ﵇ ما صلى معه.
أو نرجح ما ذكرنا بقوله ﵇ " «اغسليه إن كان رطبا»(٢)، الحديث، على أن الحديث حكاية حال فيحتمل أن يكون أقل من الدرهم، ويحتمل أكثره فلا يستقيم الاحتجاج به على طهارة المني، والأمر بالفرك لا يدل على طهارته كما في الخف إذا أصابته نجاسة حيث يطهر بالفرك.
وفي الإيضاح: وأما الاكتفاء بالفرك فبالنص لدفع الحرج؛ لأنه يبس في الظاهر فيزول به.
وأما قوله: أنه أصل الأنبياء فلا يظن أنهم خلقوا من النجس (٣).
قلنا: لا يقدح ذلك؛ لأن معنى التشريف والتكريم في التخليق من الماء المهين مع أنه ينقلب شيئًا آخر فيطهر كما بينا، كذا في الإيضاح.
وفي الكاثي: مع أن نبينا خلق من النور.
وفي جامع الإسبيجابي: هذا معارض بمثله إذ في القول بكونه طاهرا يلزم خلق الكفرة والفراعنة من طاهر.
ما رووا من الآثار محمولة على القليل إذ هو الغالب، ويكون جمعا بين الأدلة، وأقيستهم أقيسة وهي ليست بحجة عندنا.
وفي الْمُجْتَبى عن الفضلي (٤): مني المرأة أصفر رقيق كالبول فلا يطهر إلا بالغسل كالبول، والصحيح أنه لا فرق بين مني المرأة والرجل لعموم النص، وبقاء أثر المني بعد الفرك لا يضر كبقائه بعده، وعن أبي إسحاق الحافظ: إنما يجزئ فركه إذا كان رأس الإحليل طاهرًا بالاستنجاء بعد البول، وهو رواية
(١) أخرجه مسلم (١/ ٢٣٨، رقم ٢٨٨). (٢) تقدم تخريجه في المتن. (٣) أي قول الشافعي ﵀، كما تقدم. (٤) هو: أبو بكر محمد بن الفضل، كما في المجتبى.