قوله:(لما قلنا) إشارة إلى قوله: (لأنه يتضرر بالأخذ مجانا).
وقوله:(لأن الملك فيه صحيح)؛ احتراز عن المشتري شراء فاسدا؛ فإن الأوصاف هناك مضمونة على ما ذكر في الكتاب.
قوله:(لأن الأوصاف لا يقابلها شيء من الثمن) وفي النهاية: وفيه نظر.
وقال شيخي العلامة: وهو مشكل وهكذا ذكر في الكافي؛ لأن الأوصاف إنما لا يقابلها شيء من الثمن إذا لم يصر مقصودا بالتناول؛ فأما إذا صار مقصودا فله حظ من الثمن كما لو اشترى عبدا؛ ففقئت عينه ثم باعه مرابحة فإنه يحط من الثمن ما يخص العين بخلاف ما إذا اعْوَرَّتْ، ذكره في الفوائد الظهيرية (١).
وكما في مسألة الشفعة المذكورة في الكتاب، وهاهنا صارت مقصودة بالتناول؛ فينبغي أن يكون للمالك القديم حط ما يخص العين من الثمن؛ أجيب عنه بأن الوصف إنما يقابله شيء من الثمن عند صيرورته مقصودا بالتناول في الملك الفاسد أو في موضع الشبهة كما في المسائل المذكورة؛ فإن الملك في المشترى بالنسبة إلى الشفيع كالفاسد، وفي مسألة المرابحة الشبهة ملحقة بالحقيقة لابتناء المرابحة على الأمانة دون الخيانة، وهكذا لأن الوصف مضمون في الغصب مراعاة لحق المالك، وكذا في الشراء الفاسد.
أما في الشراء الصحيح الثمن يقابل العين لا الوصف إذ الوصف تابع، ولهذا لو ظهر للمبيع وصف مرغوب قد نفياه عند العقد لم يكن للبائع أن يطالب بمقابلته شيئًا.
وفي المبسوط: إنما لا يحط عن المولى القديم شيء من الثمن؛ لأنه