قوله:(على فراش) المراد فراش معين؛ ولهذا قال في غير هذا الكتاب: على هذا الفراش، وبدليل.
قوله:(وإن جعل فوقه فراشاً آخر فنام عليه يحنث)، وبه قال الشافعي؛ لأنه نام عليهما حقيقة وعُرفًا، فيقال: نام على فراشين، وصار كمن حلف لا يكلم فلانًا فسلم على جمع هو فيهم بقوله: السلام عليكم.
وقال في الجميع الكبير: لا يحنث، وقيل: هو قول محمد؛ (لأنه مثله) وهو غيره فلا يتبعه فكان نائما على الأول دون الثاني، كما لو حلف لا يجلس على هذا الدكان، أو على هذا السطح فجعل فوقه دكانا آخر، أو بنى فوقه سطحًا آخر؛ لم يحنث.
قوله:(حال بينه وبين الأرض) أي: صار ثوبه حاجزا بينه وبين الأرض، يحنث في هذه الصورة إذا كان لابسا ثوبه، أما لو نزع ثوبه وبسطه عليه لا يحنث؛ لأن ثوبه حينئذ لم يبق تبعًا له؛ لأن التبعية باعتبار لبسه وبعد نزعه صار كالبساط والحصير.