يستحدث فيها عادة فهي آخر ما يباع، وأول ما يشترى عادة، فتقيدت اليمين المضافة إليها بالقائمة في ملكه وقت الحلف.
وعنه في رواية: يتقيد اليمين في الجميع بالقائم في ملكه وقت الحلف، ولهما أن اللفظ مطلق فيجري على إطلاقه ولا يقيد، والعرف مشترك فإن الدار قد تباع وتشترى مرارًا فلا يصلح مقيدًا.
وفي مسألة الصديق والزوجة لو كلم في المستحدث بعد اليمين ينبغي أن يحنث عندهما في غير المشار لتعيين الهجران باعتبار الإضافة عند ترك الإشارة، وعند محمد لا يحنث؛ لأن الإضافة للتعريف فيتناول من كان صديقه وزوجته عند الحلف لا غير.
قوله:(ثم كلمه)؛ أي: صاحب الطيلسان حنث بالإجماع؛ لأن الإنسان لا يمتنع عن كلام صاحب الطيلسان لأجل الطيلسان، فكانت الإضافة للتعريف فصار كما إذا أشار إلى صاحب الطيلسان فتعلقت اليمين به، وإن كلم المشتري لا يحنث لما بينا.
والطيلسان تعريب: بلسان، وجمعه طيالسة، والهاء في الجمع للعجمة؛ لأنه فارسي معرب وهو من لسان العجم، مدور أسود.
وفي جمع التفاريق: الطيالسة لحمتها وسداها صوف، كذا في الصحاح (١)، والمغرب (٢).
قوله:(وهذه الصفة ليست بداعية إلى اليمين) جواب عن سؤال يرد على ما
(١) الصحاح تاج اللغة للجوهري (٣/ ٩٤٤). (٢) المغرب في ترتيب المعرب للمطرزي (ص ٢٩٢).