قوله:(والتبعية في الاختلاط)؛ وهذا لأن الإدام من الموادمة وهي الموافقة، وذلك بأن يصير مع الخبز كشيء واحد فيتبعه ويقوم به، والتبعية (حقيقة) بالاختلاط، و (حكمًا) بأن لا يُؤكل إلا تبعًا للخبز، والإدام بهذه الصفة هو المراد بهذه اليمين عُرفًا وهي حقيقته، فلا يكون المتنازع فيه مرادًا لأنه مجاز؛ لأنه يؤكل بنفسه ويمضغ مضغ الخبز ويبتلع ابتلاعه من غير أن يكون تابعًا للخبز، فاختل معنى الإدام فيه فصارت هذه الأشياء بمنزلة المجاز من الحقيقة في استحقاق هذه الاسم.
وأما الحديث فلا حجة له فيه؛ لأنه يقال: الخليفة سيد العرب والعجم وإن لم يكن من العجم.
وذكر التمرتاشي: وهذا الاختلاف على عكس اختلافهم، فمن حلف لا يأكل إلا رغيفا فأكل معه البيض ونحوه لم يحنث عندهما، وحنث عند محمد، هو يقول: هذا قد يؤكل مقصودًا فلا يكون تبعًا للخبز بالشك، وهما يقولان: إدام من وجه قد يؤكل تبعًا، وقد يؤكل وحده فلا يحنث فيهما بالشك.
وقوله:(هو الصحيح) احتراز عما نقل أن العنب والبطيخ على الخلاف، وذكر الإمام السرخسي أنه ليس بإدام بالإجماع وهو الصحيح؛ لأنهما يؤكلان غالبًا وحدهما.
وفي المحيط: قال محمد: والتمر والجوز ليس بإدام، وكذا