فيه هذا لم ينو، وأما إذا نوى ركوب دابة العبد يحنث حينئذ بركوب دابة العبد.
(إلا أنه إذا كان عليه دين مستغرق لا يحنث وإن نوى لأنه لا ملك للمولى فيه)؛ أي: في كسب المستغرق بالدين، (عنده)؛ أي: عند أبي حنيفة، حتى لو أعتق المولى عبد عبده لا يعتق عنده. [قوله](١): (الحديث)، وتمامه:«فماله لمولاه»، وفي بعض الروايات:«فهو لبائعه»(٢).
(وقال أبو يوسف: في الوجوه كلها)؛ أي: الأوجه الثلاثة، وهي ما إذا لم يكن عليه دين، أو دين غير مستغرق.
(لاختلال الإضافة)، يعني وإن كان دينه لا يمنع وقوع الملك للمولى في كسبه إلا أنه يحيل الإضافة إلى المولى، ويضاف إلى العبد أيضًا فلا يدخل تحت مطلق الإضافة إلا بالنية، ذكره في جامع قاضي خان، والفوائد الظهيرية (٣).
(وقال محمد: يحنث)؛ أي: في الوجوه الخمسة، وهي ما إذا لم يكن عليه دين، أو كان غير مستغرق، أو مستغرق نوى أو لا، وبقوله قال الشافعي وأحمد ومالك، إلا أن دابته مملوك له فوجب أن يحنث؛ لأن ما في يده لمولاه بالحديث.
ولو ركب دابة مكاتبه لا يحنث في قولهم جميعًا، ولو قال: أعتقت عبيدي، وله عبيد عبد فهو على هذا الخلاف.
(*) الراجح: قول أبي حنيفة. (١) في الأصل بياض مقدار كلمة أو كلمتين والمثبت من النسخة الثانية. (٢) تقدم تخريجه قريبا. (٣) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (٤/٧٣)، والعناية شرح الهداية للبابرتي (٥/ ١١٥).