ولو قال: هرجه بدست جب كيرم؛ لا يكون طلاقًا إلا بالنية؛ لأنه لا عُرف فيه، ولو قال: هرجه بدست كيرم، قيل: لا يكون طلاقًا إلا بالنية، وقيل: لا يشترط النية.
وفي التتمة: لو قال: حلال الله علي حرام، أو قال حلال خداي برمن حرام، أو قال: حلال ترد وله امرأة ينصرف إليها من غير نية وعليه الفتوى، وإن لم تكن له امرأة تجب عليه كفارة، ولو كان له امرأتان يقع الطلاق على واحدة، وإليه البيان في الأظهر كقوله: امرأتي طالق، وله امرأتان أو أكثر.
قوله:(وَمَنْ نَذَرَ نَذْرًا مُطْلَقًا)؛ أي: عن ذكر الشرط بأن قال: علي صوم شهر أو سنة ولم يعلّقه؛ (فعليه الوفاء به)(كالمنجز عنده)؛ أي: عند الشرط ولم ينجز النذر لم يخرج عنه بالكفارة؛ بل يلزمه الوفاء للحديث فكذا هذا.
وبه قال مالك في المشهور عنه، وقال: إن كان النذر في مباح يتخير وفي الطاعة يلزمه الوفاء مكلفا أولا.
(وعن أبي حنيفة ﵀ أنه رجع عنه)؛ أي: عن نفس الوفاء بالنذر إلى التخيير بين الكفارة والوفاء، وحاصله إن علقه بشرط يريد كونه كقوله: إن شفا الله مريضي أو رد غائبي؛ فعليَّ صوم شهر يلزم الوفاء بالنذر، وإن علقه بشرط (لا يريد) كدخول الدار والتكلم مع فلان يتخير، وهكذا روي عن محمد وهو قول الشافعي في الجديد وأحمد، ورواية عن مالك.