والثاني: لا يعطى مع الغناء، وهو الصحيح؛ لأنه لا حاجة له فيه؛ لتمكنه من قضاء الدين بماله.
ولو غرم لمعصية ثم تاب عنها، فهل يعطى مع الفقر؟ فيه وجهان:
أحدهما: أنه يُعطى؛ لأنه فقير.
والثاني: لا يُعطى؛ لأنا لو قضينا دينه بعد التوبة، لا يؤمن أن يظهر التوبة حتى يأخذ المال ثم يعود إلى الفسق.
وفي الْمُجْتَبى: وقيل: كل من أدان لإصلاح ذات البين؛ يعطى من الزكاة وإن كان غنيًا (١).
وفي شرح الإرشاد (٢): والحملة في المديون أنه إذا لم يملك فاضلا عن دينه مقدار النصاب؛ فالزكاة تحل له، ومن ملك مقداره فاضلا عن دينه لا يحل له؛ لقوله ﵇:«لا تَحِلُّ الصدقةُ لِغَني»(٣).
قوله:(منقطع الغزاة): وهو المراد من قوله: (في سبيل الله) عند أبي حنيفة، وأبي يوسف (٤)، والشافعي (٥)، ومالك (٦). وعند محمد، وأحمد (٧): منقطع الحاج.
وفي المرغيناني: قيل: في سبيل الله؛ طلبة العلم (٨).
(لأنه المتفاهم عند الإطلاق)؛ أي: في عرف الشرع، والمراد بآي القرآن،