الصدقة عبدًا فيعتقه، وهو المروي عن ابن عباس والحسن البصري.
ولنا: أن قوله تعالى: ﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾ [البقرة: ١٧٧] يقتضي أن يكون المال مصروفًا إليهم، والتمليك والإيتاء مأمور به فيها، ولابد منه، وما يأخذه البائع عوض عن ملكه، والعتق يقع على ملك [المولى] (١)، فلا يملك التمليك، أما المكاتب حرًّا جديدًا، ولا سبيل للمولى على ما في يده.
[قوله:](٢)(إِطْفَاءِ الثَّائِرَةِ): هو عبارة عن إطفاء الفتنة، والثَّائِرَة: العداوة.
وفي تتمتهم (٣)، والحلية (٤): الغارم: ضرب غرم لإصلاح ذات البين؛ بأن يحمل مالا أتلف في حرب لتسكين فتنة، فيه وجهان:
أحدهما: أنه يعطي مع الغناء، خلافًا لأبي حنيفة؛ لقوله ﵇:«لا تحل صدقة لغني إلا لخمسة»(٥) وذكر من جملتها الغارم، والغارم: الذي يعطى مع الغناء الذي يحمل الحمالة.
وضرب غرم لمصلحة نفسه في غير معصية، فهل يُعطى مع الغناء؟ فيه قولان:
قال في الأم: يعطى مع الغناء؛ لعموم الآية (٦).
(١) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٢) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٣) تتمة الإبانة للمتولي (ص ٦٩١). (٤) حلية العلماء لأبو بكر الشاشي (٣/ ١٣٣). (٥) أخرجه أحمد (٣/ ٥٦، رقم ١١٥٥٥) وأبو داود (٢/ ١١٩، رقم ١٦٣٥، ١٦٣٦) وابن ماجه (١/ ٥٩٠، رقم ١٨٤١) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁، وصححه الشيخ الألباني في الإرواء (٣/ ٣٣٧، رقم ٨٧٠). (٦) انظر: الأم للشافعي (٢/ ٧٨).