وفي الجديد: السؤال ليس بشرط، بل المعتبر فيه وجود شيء من المال والقدرة على تحصيله. كذا في تتمتهم (١).
قوله: وهو الذي يبعثه الإمام لجباية الصدقات يعطيه ما يكفيه وعياله وأعوانه؛ لأنه فرّغ نفسه لهذا. كذا في جامع الكردري (٢)، وبه قال مالك (٣).
وقوله:(إن عمل)؛ لنفي المجاز عن العامل، فإنه يسمى عاملا باعتبار ما كان ما يسعه ثمنًا أو أقل أو أكثر.
(خلافا للشافعي)؛ فإنه مقدر بالثمن عنده؛ لأن القسمة تقتضي المساواة في الأصل، فيكون بيانا لحصته، ولكن ذكر في كتبهم: إن كان فضل من أجر عمله رد الفضل على بقية الأصناف، وإن كان أقل يتمم من بيت المال في قول، وفي قول (٤): من الزكاة (٥).
قلت في قول اعتبار لقدر عمله لا للثمن، فحينئذ لا خلاف بيننا إلا في صورة؛ وهو أن يكون أجر عمله أكثر من الثمن عنده، لا يعطي الزيادة على الثمن، وعندنا يعطي.
فإن قيل: كيف يستقيم قوله: (غير مقدر بالثمن) على قول الشافعي، فإن المؤلفة سقطت بالإجماع، فينبغي أن يقول: غير مقدر [بالثمن](٦) بالتبع.
قلنا: المؤلفة صنفان كفار ومسلمون كما ذكرنا، فإن عنده سقط صنف الكفار فقط، فبقي مقدر بالثمن، ومعنى ما ذكر في الكتاب:(انعقد الإجماع)؛
(١) تتمة الإبانة للمتولي (ص ٦٧٥). (٢) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (٢/٤٤)، والعناية شرح الهداية للبابرتي (٢/ ٢٦٢). (٣) انظر: الذخيرة للقرافي (٣/ ١٥٠). (٤) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٥) انظر: الأم للشافعي (٢/ ٩٤)، والحاوي الكبير للماوردي (٨/ ٥٢٢). (٦) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.