سماه فقيرًا وله حلوبة [وهي ما](٢) تحلب، وهو مذهب أبي حنيفة (٣).
ولأبي إسحاق المروزي من أصحاب الشافعي (٤)، ومالك (٥)، والأخفش، وثعلب، والفراء من أئمة اللغة (٦).
(قيل: على العكس): وبه قال الشافعي (٧)، والطحاوي، والأصمعي من أهل اللغة (٨)؛ لقوله تعالى: ﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَكِينَ﴾ [الكهف: ٧٩]، فسمى قوما لهم سفينة مساكين، ولأنه ﵇ استعاذ من الفقر، وسأل المسكنة بقوله:«اللهم أحيني مسكينًا» الحديث، فعلم أن الفقر أشد، حتى استعاذ منه وسأل المسكنة.
ولأن الفقر مشتق من فقار الظهر، فكأنه بلغ به الجهد وسكن، فما به حراك؛ يعني: انكسر فقارة من الجوع.
(*) الراجح: قول أبي حنيفة. (١) البيت من البسيط، وهو للراعي النميري في ديوانه ص ٦٤؛ ولسان العرب ٥/ ٦٠ (فقر)، ١٠/ ٣٨٣ (وفق)، ١٣/ ٢١٥ (سكن)؛ ومجمل اللغة ٤/ ١٥٩؛ وتهذيب اللغة ٩/ ١١٤، ٣٤٢؛ وإصلاح المنطق ص ٣٢٦؛ وأدب الكاتب ص ٣٤؛ والفاخر ص ١١٩؛ وأساس البلاغة ص ٥٠٥ (وفق)؛ وتاج العروس/ ١٣/ ٣٣٦ (فقر)، (وفق)، (سكن)؛ وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص ٨٥٦؛ ومقاييس اللغة ٤/ ٤٤٤؛ والمخصص ١٢/ ٢٨٥. (٢) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٣) انظر: المبسوط للسرخسي (٣/٨)، وتبيين الحقائق للفخر الزيلعي (١/ ٢٩٦). (٤) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٨/ ٤٨٨)، والبيان للعمراني (٣/ ٤١٣). (٥) انظر: التلقين للثعلبي (١/ ٦٧)، والبيان والتحصيل لابن رشد (١٨/ ٣٤٧). (٦) انظر: تهذيب اللغة للهروي (٩/ ١٠٢)، ولسان العرب لابن منظور (٥/ ٦٠). (٧) انظر: الأم للشافعي (٢/ ٧٧)، والحاوي الكبير للماوردي (٨/ ٤٨٨). (٨) انظر: الزاهر في معاني كلمات الناس لأبو بكر الأنباري (١/ ١٢٨).