للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جَعَلَهَا بُسْتَانًا فَعَلَيْهِ الخَرَاجُ) وَإِنْ سَقَاهَا بِمَاءِ العُشْرِ لِتَعَذَّرِ إِيجَابِ العُشْرِ، إِذْ فِيهِ مَعْنَى القُرْبَةِ فَيَتَعَيَّنُ الخَرَاجُ وَهُوَ عُقُوبَةٌ تَلِيقُ بِحَالِهِ، وَعَلَى قِيَاسِ قَوْلِهِمَا يَجِبُ العُشْرُ فِي المَاءِ العُشْرِيِّ، إِلَّا أَنَّ عِنْدَ مُحَمَّدٍ عُشْرًا وَاحِدًا، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ عُشْرَانِ وَقَدْ مَرَّ الوَجْهُ فِيهِ، ثُمَّ المَاءُ العُشْرِيُّ مَاءُ السَّمَاءِ وَالْآبَارِ وَالعُيُونِ وَالبِحَارِ الَّتِي لَا تَدْخُلُ تَحْتَ وِلَايَةِ أَحَدٍ، وَالمَاءُ الخَرَاجِيُّ مَاءُ الْأَنْهَارِ

من عمر. كذا في المبسوط (١)، ولهذا لا يجب العشر في شجرة في دار مسلم. ذكره في المحيط (٢).

وأما البستان: فهو كل أرض يحوط عليها حائط وفيها أشجار متفرقة. كذا ذكره في كتاب العشر والخراج من كتاب السير (٣).

وفي الفوائد الظهيرية: قال بعض مشايخنا: هذا إذا كانت الأرض في الأصل عشرية؛ بأن أسلم أهلها طوعًا، إلا أنه أسقط عشرها بالاختلاط بالدار، فإذا جعلها بستانا؛ عادت كما كانت، [فأما لو كانت] (٤) خراجية في الأصل؛ عادت خراجية كما كانت، وبعضهم قالوا: العبرة للماء كما هو المذكور في الكتاب (٥).

(وعلى قياس قولهما: يجب العشر في الماء العشري)؛ لأنهما يُجوّزان العشر على الذمي، كما قلنا في مسلم باع أرضًا عشرية من نصراني، لكن عند أبي يوسف يضاعف ويوضع موضع الخراج، وعند محمد: لا يضاعف ويوضع موضع الصدقات في رواية.

قوله: (والآبار والعيون)؛ أي: ما بهما.

وفي المحيط: بئر حُفرت في أرض العشر، وعين تظهر في أرض العشر؛ لأنه يخرج من الأرض، فإذا كانت الأرض عشرية؛ كان الماء الخارج منها


(١) المبسوط للسرخسي (٢/ ٢١٥).
(٢) المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ٣٢٧).
(٣) انظر: رد المحتار على الدر المختار لابن عابدين (٢/ ٣٣٠).
(٤) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.
(٥) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ٣٣٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>