(ولا معتبر بِالْمَالِكِ)؛ أي: لا اعتبار له، حتى يجب في أرض الوقف والمكاتب عندنا، ولا يسقط بموت من عليه. ذكره في المحيط (١)، والأسرار. (فكيف بِصِفَتِهِ)؛ أي: كيف يعتبر صفة المالك، وهو الغناء، وهذا جواب عن قولهما:(فاشتراط النصاب ليتحقق الغناء).
وعند الشافعي (٢)، ومالك (٣)، وأحمد (٤): لا يجب العشر في أرض المكاتب كالزكاة؛ لعدم ملك الرقبة، وكذا في الخارج من أرض الوقف على الرباط والمسجد، وعندهم: يجب في أرض موقوفة على أقوام بأعيانهم، فإنهم كالملاك عنده.
(ولهما في الثاني)؛ وهو اشتراط البقاء، وراوي حديثهما معاذ والزكاة غير منفيه؛ لأن في الخضروات زكاة بالإجماع فتعين العشر، ولا يتعطل المصنف. بيانه: من كان له نصاب، فاشترى قبل الحول الخضروات فتم الحول؛ تجب الزكاة بالإجماع.
(وله)؛ أي: لأبي حنيفة. (ما روينا)؛ وهو قوله:«ما أخرجته الأرض … » الحديث (٥)، وكذا عموم الآية والأحاديث المشهورة لا تترك بالحديث الغريب. قال الترمذي: حديث معاذ ليس بصحيح (٦)، ولئن ثبت فهو محمول على صدقة يأخذها العاشر؛ بدليل ما روى في بعض الروايات:«لا تأخذ من الخضروات صدقة».