يوجد فيهما إلا أحد وصفي وهو الوزن، وكانت شبهة العلة لا حقيقتها، فتثبت شبهة الفضل وهو ربا النسيئة.
وفي الْمُجْتَبَى: تضم قيمة العروض إلى الذهب والفضة عند أبي حنيفة باعتبار القيمة، إن شاء قوّم العروض وضمها إلى الدراهم والدنانير، وإن شاء قوم الدراهم أو الدنانير وضم قيمتها إلى قيمة العروض، وعندهما: لا تقوم النقدان، ولكن تقوم العروض وضمها إلى الدراهم أو الدنانير.
وفائدته: فيمن له حنطة للتجارة والنقود سواء وقيمتها درهم، وخمسة دنانير قيمتها مائة؛ تجب الزكاة عنده خلافًا لهما، وهما يقولان: النقدان تقوم بهما الأشياء، فلا تقوم بالأشياء، ولأبي حنيفة: أن عروض التجارة والنقود سواء في تعلق الزكاة بها وقدر الواجب، فلم يكن أحدهما في الاعتبار أولى من الآخر (١).
قوله:(وهو رواية)؛ أي: الضم بالأجزاء رواية الحسن، وهو قوله الأول، ومالك، وأحمد في رواية، حتى لو كانت له عشرة دنانير وخمسون درهما، إذا كانت قيمتها لجودته أو صياغته تبلغ مائة وخمسين درهما؛ تجب الزكاة عنده، خلافا لهما.
وتفسير الضم بالأجزاء: أن يكون أحدهما ثلث النصاب، فلا بد أن يكون الآخر ثلثي النصاب، وكذا النصف وغيره، ولو كانت عشرة دنانير ومائة درهم وقيمتها مائة؛ تجب بالاتفاق، على اختلاف التخريج عنده باعتبار القيمة، وعندهما: باعتبار الأجزاء، ولو كانت مائة وخمسة دنانير قيمتها خمسون؛ لا يضم بالاتفاق. كذا في التحفة (٢).
ولو كانت مائة وخمسون درهما وخمسة دنانير، وقيمة الدنانير لا تساوي خمسين درهما؛ تجب الزكاة على قولهما.
(*) الراجح: قول أبي حنيفة. (١) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٦٨). (٢) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٣٨٨).