على الإطلاق بالنظر إلى ماء الفحل، ورجحنا جانب الأم؛ لأنه يصير ولدًا بمعنى في الأم، ولهذا يستحق باستحقاق الأم، ويتبع الأم في الرق والحرية، وجميع الأوصاف اللازمة.
وقال أحمد: تجب الزكاة بكل حال، وتجب الزكاة عنده في بقر الوحش في رواية (١).
ولو اختلط سوائم رجلين اختلاط شركة أو مجاورة؛ لم يجب على كل واحد منهما في نصبيه من الزكاة إلا بمثل ما يجب عليه حالة الانفراد، حتى لا يجب عليهما في سبعين شاة وخمسين بقرة وتسع إبل شيء.
وقال الشافعي (٢)، وأحمد (٣): في خلطة الملك والمجاورة إذا وجدت شرائط الخلطة؛ بأن لا يتميز أحدهما عن الآخر في المراح والمسرح والمشرب، والراعي والمرعى والحلاب والفحل، وقيل: والكلب.
وقال مالك: إنما يعتبر الخلطة إذا بلغ مال كل واحد نصابًا، واختلف أصحابه في شرائط الخلطة؛ قال بعضهم: يكفي شرطين من هذه الشروط، وقال بعضهم: يراعى الراعي والرعي، وقال بعضهم: يكفي الاتفاق في الرعي (٤).
لهم: حديث سعد بن أبي وقاص، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يُفرَّقُ بينَ مُجتمع، ولا يُجمَعُ بينَ مُتفرِّقٍ خَشية الصدقة»(٥)، وما كان بين الخليطين يتراجعان بالسوية، فالنص يقتضي اعتبار ذلك.
ولنا: قوله ﵇: «سائمةُ الرجل إذا كانت أقل من أربعين؛ فلا شَيْءَ