للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(وَلَا شَيْءَ فِي البِغَالِ وَالحَمِيرِ) لِقَوْلِهِ : «لَمْ يَنْزِلْ عَلَيَّ فِيهِمَا شَيْءٌ» وَالمَقَادِيرُ تَثْبُتُ سَمَاعًا (إِلَّا أَنْ تَكُونَ لِلتِّجَارَةِ) لِأَنَّ الزَّكَاةَ حِينَئِذٍ تَتَعَلَّقُ بِالمَالِيَّةِ كَسَائِرِ أَمْوَالِ التِّجَارَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وفي المبسوط: وجهه: أن الآثار جعلت هذا نظير سائر أنواع السوائم؛ فإن بسبب السوم تخف المؤنة، وبه يصير المال مال الزكاة، فكذلك في الخيل (١).

قوله: (ولا شيء في البغال والحمير)؛ لأنه قال: «لم ينزل فيهما شيء» (٢)، والمقادير تثبت سماعًا، ولما روينا من حديث الكسعة، وأجمعت الأمة على ذلك، إلا أن تكون للتجارة.

وفي المبسوط: لأنها لا تسام في غالب البلد مع كثرة وجودها، والنادر لا يعتبر، فلا يجب فيها زكاة السائم (٣).

وفي التحفة: والركوب هو المقصود فيها غالبًا دون التناسل، لكنها تسام في غير وقت الحاجة؛ لدفع مؤنة العلف (٤).

وفي الْمُجْتَبى: اختلف في نصاب الخيل؛

قال الطحاوي: خمسة.

وعن أبي أحمد العياضي: ثلاثة (٥).

وفي شرح الإرشاد: لا يعتبر فيها النصاب (٦).

وقال الطحاوي: قال أصحابنا: لا يجب في أقل من الثلاثة، والصحيح: عدم اعتبار النصاب (٧).


(١) المبسوط للسرخسي (٢/ ١٨٩).
(٢) تقدم تخريجه قريبًا.
(٣) المبسوط للسرخسي (٢/ ١٨٩).
(٤) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (٢/٣٥)، وتبيين الحقائق للفخر الزيلعي (١/ ٢٦٦).
(٥) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٥٢).
(٦) انظر: حاشية الشرنبلالي على درر الحكام (١/ ١٧٧).
(٧) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٣٣٧)، وحاشية الشرنبلالي على درر الحكام (١/ ١٧٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>