للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قلت: هذا حديث صحيح، رجاله كلهم ثقات والمغيرة بن عبد الله أخرج له مسلم في الأصول.

وقد سبق الحديث في السواك، وهو يدل على أنَّه لم يقض حاجته من الطعام.

وقال الحافظ ابن رجب في [فتح الباري] (٥/ ٥٨): «وبكل حال؛ فلا يرخص مع حضور الطعام في غير ترك الجماعة، فأمَّا الوقت فلا يرخص بذلك في تفويته عند جمهور العلماء، ونص عليه أحمد وغيره.

وشذت طائفة، فرخصت في تأخير الصلاة عن الوقت بحضور الطعام - أيضاً -، وهو قول بعض الظاهرية، ووجه ضعيف للشافعية، حكاه المتولي وغيره» اهـ.

وقال العلامة النووي في [شرح مسلم] (٥/ ٤٦):

«وَهَذِهِ الْكَرَاهَةُ عِنْدَ جُمْهُورِ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمِ إِذَا صَلَّى كَذَلِكَ وَفِي الْوَقْتِ سَعَةٌ فَإِذَا ضَاقَ بِحَيْثُ لَوْ أَكَلَ أَوْ تَطَهَّرَ خَرَجَ وَقْتُ الصَّلَاةِ صَلَّى عَلَى حَالِهِ مُحَافَظَةً عَلَى حُرْمَةِ الْوَقْتِ وَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهَا وَحَكَى أَبُو سَعْدٍ الْمُتَوَلِّي مِنْ أَصْحَابِنَا وَجْهًا لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ لَا يُصَلِّي بِحَالِهِ بَلْ يَأْكُلُ وَيَتَوَضَّأُ وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ لِأَنَّ مَقْصُودَ الصَّلَاةِ الْخُشُوعُ فَلَا يَفُوتُهُ» اهـ.

قلت: ولا يشرع أن يتعمد إحضار الطعام وقت إقامة الصلاة بحيث أنَّه يفوِّت صلاة الجماعة ويتخذ ذلك عادة.

قال العلامة ابن عثيمين في [شرح رياض الصالحين] (٦/ ٥٠٦):

«ولكنه لا ينبغي أن يجعل ذلك عادة له بحيث لا يقدم عشاءه أو غداءه إلا عند إقامة الصلاة» اهـ.

وجاء في [فتاوى اللجنة الدائمة - ٢] (٩/ ٣٣):

<<  <  ج: ص:  >  >>