للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قلت: وليس لصلاة الفجر وقت اضطرار على الصحيح.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في [شرح عمدة الفقه] (ص: ١٨٣ - ١٨٥):

«ويمتد وقتها في حال الاختيار والاضطرار إلى طلوع الشمس فإذا بدا حاجب الشمس خرج وقتها هذا ظاهر المذهب وهو المنصوص عنه.

وقال بعض أصحابنا: إذا أسفر ذهب وقت الاختيار ويبقى وقت الضرورة إلى طلوع الشمس كالعصر والعشاء لأنَّ جبريل لما صلى بالنبي صلى به في اليوم الثاني حين أسفرت الأرض وقال: الوقت فيما بين هذين الوقتين.

والأول أصح لأنَّ في حديث عبد الله بن عمرو: "وقت الفجر ما لم تطلع الشمس". وفي لفظ: "ما لم يطلع قرن الشمس الأول" هذا لفظ مسلم وقد تقدم وكذلك في حديث أبي هريرة أنَّ آخر وقتها حين تطلع الشمس ولا يجوز حمل هذا على وقت الإدراك والضرورة لأنَّه إنَّما ذكر فيه وقت الاختيار إذ الإطلاق يقتضي ذلك وكذلك قال في العصر: "ما لا تصفر الشمس". وفي العشاء: "إلى نصف الليل". فلم يدخل وقت الضرورة في هذا الحديث، ولأنَّ في حديث السائل أنَّه انصرف من الفجر في اليوم الثاني والقائل يقول طلعت الشمس أو كادت وقد تقدم من رواية أبي موسى ولم يتبين إلَّا أوقات الاختيار ولأنَّ الشمس تغرب بين قرني شيطان فإذا اصفرت أخذت في الغروب فلذلك أمر أن لا تؤخر الصلاة إلى ذلك الوقت عمداً وفي الفجر لا يقارنها الشيطان حتى يطلع حاجبها فإذا لم تطلع

<<  <  ج: ص:  >  >>