للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قلت: وقول النبي : «فَإِذَا صَلَّيْتُمْ الْعِشَاءَ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ». أي وقت اختيار إلى نصف الليل كقوله: «فَإِذَا صَلَّيْتُمْ الْعَصْرَ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إِلَى أَنْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ». مع أنَّ وقت الاضطرار يمتد إلى مغيب الشمس. والله أعلم.

٦ - الحديث يدل على استحباب التغليس بصلاة الفجر، وقد مضى الكلام في هذه المسألة هند شرحنا لحديث جابر.

وأول وقت الفجر يكون بظهور الخيط الأبيض، وهو البياض المستطير عرضاً في الأفق، وهذا هو المسمى بالفجر الصادق لأنَّه يصدقك عن الفجر، وقبله هو الفجر الكاذب، وهو يسبق الفجر الصادق بنحو عشرين دقيقة إلى نصف ساعة.

والفرق بين الفجر الصادق والكاذب من وجوه:

الأول: أنَّ الصادق بياض مستطير عرضاً في الأفق، والكاذب بياض مستطيل طولاً في السماء.

والثاني: أنَّ الفجر الصادق ليس بينه وبين الأفق ظلمة، والكاذب بينه وبين الأفق ظلمة.

والثالث: أنَّ الفجر الصادق كلما تأخر الوقت ازداد ضياء، وأمَّا الكاذب فإنَّه يزول وتعقبه ظلمة.

وقد روى البخاري (٧٢٤٧) حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : «لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ مِنْ سَحُورِهِ، فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ، أَوْ قَالَ يُنَادِي - لِيَرْجِعَ قَائِمَكُمْ وَيُنَبِّهَ

<<  <  ج: ص:  >  >>